الشيخ علي الكوراني العاملي

101

الجديد في الحسين (ع)

4 . نصب النبي صلى الله عليه وآله الحجر في مكانه : واصلت الأجيال تقديسها للحجرالأسود ، وكانت قريش في الجاهلية تقدسه أيضاً . قال الإمام الصادق عليه السلام ( الكافي : 4 / 217 ) : ( إن قريشاً في الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه وألقي في روعهم الرعب ! حتى قال قائل منهم : ليأتي كل رجل منكم بأطيب ماله ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام ، ففعلوا فخُلِّيَ بينهم وبين بنائه ، فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود ، فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتى كاد أن يكون بينهم شر ، فحكَّموا أول من يدخل من باب المسجد فطلع رسول الله فقالوا : هذا الأمين قد جاء ! فحكموه فبسط رداءه ووضع الحجر فيه ثم قال : يأتي من كل رَبْعٍ من قريش رجل ، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى ، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم ، وقيس بن عدي من بني سهم ، فرفعوه ووضعه النبي صلى الله عليه وآله في موضعه فخصه الله به ) . وسنن البيهقي : 5 / 72 ، وفتح الباري : 3 / 351 ، ومسند الطيالسي / 18 ، والأوائل لابن أبي عاصم / 44 ، والاستيعاب : 1 / 35 ، والتنبيه والإشراف للمسعودي / 197 ، وتاريخ الذهبي : 1 / 66 ، والنهاية : 5 / 171 ، والشفا : 1 / 134 . وذكر اليعقوبي ( 2 / 19 ) والمحبر / 9 ، أن عمره صلى الله عليه وآله كان يومها خمساً وعشرين سنة ) . أقول : هذا تدبير من الله تعالى لأن الحجر لا يستقر في مكانه إلا بيد نبي أو وصي عليهم السلام . 5 . الحجر الأسود في مسجد الكوفة : قال الأصبغ بن نباتة ( أمالي الصدوق / 298 ) : ( بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة ، إذ قال : يا أهل الكوفة ، لقد حباكم الله عز